Saturday, February 07, 2009

الجزء الاخير - امرأه من شفشاون


الرجل لا يعلم ابدا كم من الالم الذي يسببه لأمرأه كسر قلبها
هناك كسران داخل قلب المرأه
كسر من حبيبها و كسر على نفسها
ليس من السهل ابدا في مثل هذا الوقت ان ترمي المرأه بحبلها على قارب رجل
الا ان كانت تثق ثقه عمياء به و أئتمنت نفسها عنده

ان تعطي المرأه مفاتيح قلبها لرجل كمن اعطت رجل توكيل عام
له حق التصرف المطلق ...والمرأه عند هذا الكم من التضحيات لا تريد ابدا اي مقابل
الا مقابل واحد و هو احساسها بالثقه و الامان
من احبت رجل مؤكد انها بعثت له رساله من خلال عينيها قائله
سلمتك نفسي ففعل ما شئت و كن رجل معي
فلا تخذلني لانك ستهد قواي
ولا تتركني لاني ببعدك سأفقد نفسي
ولا تهجرني لانك تعلن صراحه بعدم رغبتك في وحينها سأفقد انا الرغبه في الحياه ..

ابتعادي عن جاسم لم يكن عناد ولم يكن تمنع
بل كان هناك بنفسي كسر قوي لا اريد ان يراه
و ما فعله بي كان صدمه عمري
لا تتناسب ابدا حبي و تضحياتي مع انانيته..

حاولت الخروج من صومعتي
وعزلتي ولكني لم استطع
فتركت لنفسي العنان بالتعبير عن حزنها
واحسست اني تعرفت على نفسي من جديد
او بمعنى اخر رأيت نفسي كيف تعبر عن ألمها..

وحينها كان ملاذي الوحيد هو عملي الجديد
وجودي في هذا المشغل لم يكن بمحض الصدفه حيث ان المصمم نيكولاس هو احد زبائني في المقهى و كنت دائما اموله بالمراوح اليدويه وكذلك القبعات..
وحينها سألته العمل عنده و لم يمانع ابدا..
في كل مره اقوم بها بعمل تطاريز و مشغولات يدويه اشكر جدتي في قلبي
وادعوا الله ان تكون في الفردوس ..
عمل التطاريز اليدويه يتيح للانسان فن التأمل
و يتيح لك التفكير في كل امور حياتك بكل ابداع
وترى ان حياتك كقطعه القماش هذه
فعليك اما ان تزينها او ان تجعلها فقط قطعه باليه
احسست حينها مدى حبي لاعمال الخياطه و الاشغال اليدويه
فكان المصمم نيكولاس يصمم و علينا نحن الطاقم تنفيذها
وكل منا لديه اختصاصه ..

خبرتي في اعمال الفندق و براعتي واجتهادي في العمل ليل نهارا .. جعل مني امرأه اخرى
ففي غضون اشهر قليله ترك لي نيكولاس الاعمال الاداريه و برع هو و انشغل في اعداد تصاميمه وهواياته وكونه يعشق القصور برع في تصاميم قاعات القصور ولوحاتها وكان يجعل من اي حجر تحفه فنيه.

وبعد ست شهور احسست ان نفسي هدئت من غضبها
واني اريد ان اعيش كأنسانه طبيعيه ..

هل انعازلنا مع انفسنا و انطوائنا هو رساله نبعثها للحياه باننا لا نريد الاستمرار
بالعيش فيك باسلوبك الجديد و لكن نريد العيش كما خططنا,
كان هذا تفسيري الوحيد لعدم رغبتي في معاوده حياتي الطبيعيه
..

نعم اعترف
اني كنت احلم بالعيش مع جاسم في دنيا تملئها السعاده
من حقي ان احلم بحياه جميله لنفسي
وان لم ارغب انا فمن يرغب؟

ولم يكن لدي في باريس الا اصحابي..
ولم يكن لي اصحاب سوا اصحابنا انا و جاسم
ولم ارغب في التواصل معهم في تلك الفتره خوفا على مشاعري من السؤال
وكنت لا اجرأ مواجهه احد ولا اريد ان ارى الشفقه في اعينهم
مع هذا لم ينقطع احد في السؤال عني تقديرا منهم لظروفي

حتى دعتني جده الاسره التي كنت اعتدت السهر عندهم مع جاسم
و ألحت على بالدعوة و لم ارفض فذهبنا للعشاء ليله السبت في احد المطاعم الشرقيه
دخولي كان جدا صعب
..هذا المكان بدون جاسم
كنت احسب ان حتى الفرقه الموسيقيه ستسألني عنه....
كانوا يسلمون علي بحرقه
كنت ارى الشفقه حتى في احضانهم و قبلاتهم الحاره ..
وكلما سألني احد كيف حالك ..
زادت حراره جسدي
واغرورقت عيناي..و كنت ادعي اني بالف خير
ولكن دموعي تفضحني...
مسحتها و جلست
دعوة للعشاء كنت احتاجها فعلا
اصحاب و اغاني عربيه
واخرى مغربيه و راقصه
وكثير من مشاعر الحب
عرفت الكثير من الاخبار
منها تخرج ناصر و عودته للسعوديه
و عوده جاسم للكويت قبل اشهر

ووقفت عند خبر العوده ولم اسمع بعدها ما قيل
عندها اعلنت الجده رغبتها في الرقص
على اغاني فيروز ..معزيه شبابها الذي مات في لبنان..ورقصت مع حفيدتها و لاول مره في حياتي افكر باني اريد ان اكون جده .. يملئ احفادي بيتي و اراقصهم و احكي لهم عن شبابي
وذهبت بخيالي و سرحت بعيدا عن هذا المكان الصاخب

حتى استأذنني المطرب سامح بان اشدوا معه وصله وباصرار و الحاح من اصحابي الذين عشقوا صوتي و غنائي و رغبه من داخلي باخراج مافي نفسي بالغناء .. بقيت في مكاني ووقف معي سامح
و سألته بان نؤدي اغنيه ((علي جرى من مراسيك)) للمطربه عاليا التونسيه..
علي جرى من مراسيلك علي جرى
بس اما تيجي وانا احكيلك على جرى
وامسح دموعي في منديلك على جرى
بس اماتيجي و انا احكيلك علي جرى

مع اندماجي بالغناء
ودموعي
اعتقدت اني اتخيل حضور جاسم
ولكني لم اتخيل
نعم هذا هو جاسم
رأيته دخل ووقف في احد الزوايا ينظرني
وقفت
اغمضت عيني و اكملت

متغربين احنا متغربين
تجري السنين و احنا جرح السنين
لا حد آآل(قال) عنا خبر يفرحنا ولا احد جاب منا كلمه تريحنا
بس اما تيجي وانا احكيلك
على الي جرى


لم افق من غيبوبه غنائي الا لسماعي صوت تصفيق حار من اصحابي
ولاني لا اريد ببدء فيلم دراما امام مرئا الناس
شكرتهم على السهره الجميله و اخذت معطفي و ذهبت

كنت اعلم علم اليقين انه سيلاحقني
كنت اعرف هذا
ايا ترى كان هو في باريس ؟
ام للتو وصل ؟
هل سيبدأ بسرد الاكاذيب علي ؟
ويعلل وجوده هنا في هذا المكان بأنه اتى لمكان كنا نسهر فيه ؟
لا اعلم كل ما اريده الان الوصول لبيتي..
كنت امشي مهروله و ألعن حظي ليوم خرجت فيه و رأيته صدفه
وألعن في سري من اخترع هذا الكعب الذي يعيق خطواتي
و كأنه يجرني للخلف
نبضات قلبي تزيد
خطواتي تتسارع
ويأتيني صوته من حيث لا اعلم
يناديني
مريم
لم اشئ ابدا ان ارى مصدر الصوت
وكأني لا اسمع شي ابدا
و زدت في سرعتي
حتى مسكت يداه معصمي لتوقفني

ونفضت عليه غبار غضب الشهور كلها
كنت اعد نفسي للقاءه في برود تام
وكنت اخطط في تلك الشهور و اقول لنفسي عندما اراه
سأمثل اني غير مهتمه و أكلمه في برود
نسيت كل ما خططت
ونسيت كل وعودي مع نفسي
نسيت كل شي
وتذكرت فقط بان اجمع غضب الدنيا
وانثره في وجهه

نسيت اني في الشارع
ونسيت ان الليل قد انتصف
وبان ثلثه الاخير

وما اوتيت من قوه صوت رفعتها لاطرد كم النكران الذي غمسني فيه
انا: ماذا تريد يا جاسم قل لي ماتريد؟
اتعتقد باعتذارك ستمسح جروحي؟ ام برساله حب واحده تعترف بها بذنوبك سأصفح و اغفر؟
لا لا فجزء من كيانك ينكرني
جزء منك نكر ادميتي
وحطمني باكاذيبيك
قاطعني :دعيني اشرح لك..
انا: تشرح ماذا يا جاسم؟
لماذا كذبت؟ سأوفر عليك
كذبت لانك جبان و اناني
اتعتقد اني سأسامح رجل كان متردد في حبي.؟
اتعتقد اني سأنام يوم بقربك و انا اعلم انك تريد تغيير مسار حياتي و خارطه وجودي؟
انا اريد رجل!
وانت لست الرجل الذي احلم فيه
كنت تبرر لي بحجج عززت معنى سخافاتك و ثرثراتك و اكاذيبك
لست انا يا جاسم من تتزوج برجل ارغموه بالزواج من ابنه عمه
ولست انا ياجاسم من ترمي لحمها لرجل حاك الاكاذيب للنيل منها
اتعتقد اني غبيه عندما تكذب علي و تقول اني كذبت لاني احبك؟؟
جاسم انت اناني
انت كذبت لتحمي اسرتك
و تحمي اسمك و زوجتك
انا لست بغبيه كي لا اعي لعبتك
الرجل عندما يخفي حياته الحقيقه عن امرأه عرفها معناه واضح
انه يريد الحفاظ على حياته الخاصه
انت لو كنت تحبني ما رضيت بالبعد عني لمره واحده
ومارضيت بحبنا معا يستمر في السر
لو كنت تحبني كنت ستعيش بضمير حي
وانت كان ضميرك ميت

انا لست بغبيه ابدا
انت رجل اختار ان يكون زوج و اب و دكتور جامعه
و اسم و مركز مثالي
اتعتقد اني سأرضى بفعلتك بي؟
اتعتقد ان الحب يعنيني الان
انا انسانه كسرت روحها
وهدمت ادميتها
و بعثرت كرامتها
لن ارضى لنفسي ان يقال اني ضحيه حب
ولا ارضى ابدا ان اعود لعبوديه حبك
تفاصيل حياتك التي قرأتها في رسائلك
علمتني فقط شي واحد
انك بعيد كل البعد عن مفاهيم الرجوله
وانك ابدا لا تحبني
او انك لا تعرف ماهو الحب
كف عني ياجاسم و لا تعاود البحث عني
انا كنت بين يديك و انت من وأدني
كنت بين احضانك ارقد بسلام و انت اثرت قتل حلمي
كنت قبل اشهر قليله اعد الايام لاصبح ام لابنائك
واليوم اتمنى فعلا من كل قلبي ان لا تعاود الاتصال بي ولا الوصول الي
اتركني لامضي في حياتي
اترك جراحي تلتأم

ازداد المطر و كانت السماء تقصف ببرقها و رعدها
وكنت انا اقصف على جاسم بكلماتي

حتى قلت كل ماعندي و مضيت

كنت بالامس فقط اعتقد اني شفيت من حمى جاسم
ولكن ما ان رأيته حتى ارتفعت حراره الحب الى مئه درجه

وبدأت من حيث عدت مرة اخرى اداوي جروحي منه

وازددت هربا منه و من نفسي
اهرب من نفسي عندما اشتاقه و تلومني نفسي باني كنت سبب في هذا الوله و الاشتياق
واهرب منه عندما يسكن خياله الليل عندي

ولم استطع الهرب من جاسم
الا بعملي الذي صرت اكرس نفسي له و يومي كله

ازدادت شهره المصمم نيكولاس
في دور الازياء الاوربيه وترصدت تصاميمه مهرجانات الازياء و دور العرض ..
لم يكن نيكولاس رجل عادي بل كان فاحش الثراء
ابا عن جد ..
وكنت اسافر معه معظم الوقت لاعداد و ترتيب معارض الرسم
واخرى للازياء و كذلك مزادات التحف والانتيك التي تتم في القصور ..

وبعد سنه في حفل عشاء خيري
سألني نيكولاس الزواج منه
ولم اتردد

تزوجته بكل عقلانيه
وعرفت وقتها ان المرأه
لها القدره ان تحمل حبها و احزانها
معها كما تحمل مولودها في بطنها
ولسنا نحن من نختار اقدرانا
بل هي من تختارنا
تزوجت رجل لم احلم به يوما
واخذت معي كل قصص احزاني و حبي
وعرفت ان قوه المرأه لا تأتي الا بعد انكسارات متتاليه
وها انا اليوم اعيش مع زوج فخور بتضحياتي
و يقص دائما قصص نشأتي و عذابات طفولتي
و مفاخر بكل يوم في حياتي
ومفاخر باني أمرأة من شفشاون
..
فقط لانه رجل

مريم
باريس
سنه 1986

Sunday, February 01, 2009

الجزء التاسع- امرأه من شفشاون






وصلت لمحطه القطار ولا اعرف اين وجهتي؟
سألت نفسي الف مره الا يكفيك الضياع الذي انتي فيه؟
حددي قرري اين تريدين الفرار بنفسك؟
توجهت الى شباك حجز التذاكر و سألته عن اقرب وقت لاول قطار و الى اين سيتجه؟
وعرفت انه بعد اقل من 10 دقايق سينطلق قطار متجه الى ستراسبورج
قطعت تذكرتي
و ذهبت لشراء ماء و دخان وركبت قطاري
رميت بجسدي المنهك و براسي الذي سينفجر من كم الاحزان و الصدمه
وانقطعت عن الدنيا و تفكيري لعده ثواني او يمكن دقائق و عاد شريط الاحزان ..
دموعي سبقت القطار
كنت احدث نفسي و اسألها باكيه
لماذا كذب ؟
لماذا انا؟
كيف استطاع ذلك؟
ولما؟؟
كيف يدعي حبي وهو يعذبني؟
لما فعل بي ذلك؟؟
لما؟؟
وكل ما سألت اكثر انهرت اكثر!

مسحت دموعي و شربت ماءا مختلط بملح الدموع
ربطت الاحداث حدث بعد حدث
كلهم مؤدى الى شي واحد
انه كذاب و اني امرأه غبيه مستسلمه!

لماذا لم اسأله الزواج في سنتنا الاولى؟ ككوني ضعيفه ؟ ام لا اريد فقدانه؟
لماذا لم اذهب معه الكويت؟
لماذا لم اسأل عنه ؟
اجيب نفسي اسأل من !!

انا لا اعرف شي كل ما كنت اعرفه كان كذبه
لماذا هناك صنف من الناس يعيشون على تعذيب البشر؟
لماذا هناك اناس لا يأبهون الا بسعادتهم وظروفهم و قلوبهم
لماذا هناك ذئاب يعيشون بيننا مدعين انهم اناس متخذين جنس الذكر مسمى لهم و هم في النهايه حيوان!!


جلست احدث نفسي و اواسيها على بلوتها..
اهون عليها الوقع تاره و الومها تاره اخرى
يكفيها ما فيها ..

رميت براسي على النافذه و تركته يهتز مع اهتزاز القطار
ليته مع كل اهتزازه يحرك الدم في عقلي ليصل الى مكان اسمه الذاكره في مخي و يمسح جاسم و مصيبتي..

الكل هنا في القطار يجلس مع نفسه وكتابه الا انا اجلس مع همي
وليته يفر مني ويهرب


وصلت ستراسبورج
حقيقه انها منطقه يمكن ان تكون رائعه ولكني لست بمزاج الا ان انظر لها من منظور الهروب

ولا معنى للجمال الان في قاموسي و لا قيمه لاي شي عندي..
ذهبت لموتيل صغير و اخذت غرفه مطله على المدينه من جهه و على الكنيسه الكاتدراليه من جهه اخرى
و يمكنني سماع صوت القوارب في النهر..


لا شي هنا يذكر سوى حزني ووحدتي
ان تكون حزين و مهموم و في
مصيبه و مصدوم و منكسر شي لا يطاق
فمابالك لو زدت على كل المصائب مصيبه الوحده
وانك ان مت مهموما الان فلا احد سيسأل عنك
و المصيبه الاكبر انه لا احد سيفعل



نمت يومي الاول بدون معرفه الوقت و الزمن
كنت انام و اصحو و لا اعرف الساعه و لا اعرف التاريخ و اليوم
لا اريد معرفه شي
يكفيني ما عرفت
لا يهمني الوقت ولا يهمني اي شي الان
ما يهم ان ارتاح قليلا
كيف؟ لا اعلم
كل ما اريده الان ترك نفسي تفعل ما تشاء لتبدد حزنها

وبعد 4 ايام خرجت من غرفتي
ذهبت تمشيت قليلا
جلست في مقهى في احد الطرقات المؤديه للنهر
ونسيت نفسي حتى المساء على الكرسي نفسه








سألت نفسي ايا ترا سأل عني؟
مؤكد انه فعل
ولكن سيسأل من؟
اكيد انه الان ارعب تالا صديقتي في السؤال
وذهبت لاقرب جهاز تلفون بالشارع
ووضعت بعض النقود المعدنيه و اتصلت
انا: الو تالا
تالا: اين انتي !!!؟؟
كنت اريد ان احدثها ولم استطع تحشرج كلامي كله و خرجت دموعي
حدثتها باكيه و قلت لها ان لا تخبر جاسم باني اتصلت
انا الان في ستراسبورج بعيده عن باريس و بعد يومين سأعود
اقفلت السماعه بعد حديث اخذ مني ماتبقى من نقودي المعدنيه
علني ارتاح في البوح لها و ووعدتها معاوده الاتصال غدا



وجلست باقي الايام في ستراسبورج
اخطط لحياتي القادمه
افكر
واقرر
ولا اريد تجديد عذابي
سأخذ وقتي في الحزن على نفسي
و لكن لن اترك الحزن يرجعني للخلف
وعهدت على نفسي بان اجعل من محنتي منحه
لن اعود بابتساماتي و لن يعود الفرح حياتي و لكني اعرف انه مهما طال الحزن لابد هناك من مخرج صغير للفرح




وصلت باريس
فتحت باب شقتي
تعثرت باظرف رسائل كتبها جاسم لي
اخذتها و رميتها على اريكتي
رتبت اشيائي و بيتي
وحدثت رسائله قبل نومي
وقلت لها : كم من كذبه سطرها صاحبكم ليبرر جريمته
واي عذر اقبح من ذمب هذا الي يريد ان يبرره !
أ يوجد مبرر لدفن سنيني تحت رجله؟
اي سبب يجعل رجل يكسر امرأه بهذا الضعف مستغل حبها له
ألم يصحو ضميره يوم خلال تلك السنين؟!
كيف كنت اعيش سنين غدر معك كيف
مسحت دموعي

اخذت احد الرسائل و قرأتها



i know that i might be not a perfect man for you but i am sure no man loved you or love you as much as i do and will always do




رميتها و قلت ان كان هذا قدر حبك فلا اريده
يكفيني الكم الهائل من الكذب احمد الله انك فقط من احبني بهذا القدر
لان الحب عندك معناه الكذب ..هذا يعني ان لا احد سيكذب علي سواك




توسدت حزني و المي و دموعي وحاولت النوم و لم استطع
صوت الناس الماره بالشارع اعاقني اليوم بالذات عن النوم
رغم اعتيادي النوم على اصواتهم..
فتحت المسجل و غفوت

كان يا ما كان ... الحب مالي بيتنا ومدفينا الحنان
زارنا زمان سرق منا فرحتنا والراحه والامان
... حبيبي كان هنا مالي الدنيا علي بالحب والهنا

وعندما اصبحت الصبح اخذت الرساله الاخرى
وكانت الصدمه و ليتني مت قبل قرائتها..

" مريمي الغريب في الموضوع ان موقفك لا يتناسب ابدا معك
لماذا تهربين من مواجهتي وانا المفروض من يهرب؟؟
لماذا تهربين و تبتعدين دون سماعي!
اسمعيني
اعطيني فرصه لكي ابرر لك
اعلم مدى جرمي
ولكني لم اكن سيئ النوايا
اسألي نفسك لماذا اخفي عنك كل تلك الحقائق واريد الزواج منك في الوقت ذاته
حكمي عقلك معي اليوم فقط و كلميني او اسمعيني
اتريدين قصتي من البدايه؟
اولا اريد ان تعرفي اني لم انوي اخفاء الحقائق و لم ارسم خطط ولكن كل شي كان بمحض الصدفه
التقيتك صدفه و لم اكذب ولم اعلم انك ستأخذيني من دنياي اليك بهذه السهوله
كذبت في البدايه لاجمل نفسي و ولاحيك ظروفي كي تتناسب معك لاتعرف عليك و امضي معك وقت...لم اشئ ابدا حتى ان امضي معك وقت او يوم
كل ما حصل كان مولود اللحظه ..
وبعدها لم استطع ان اقول لك الحقيقه لكي لا اخسرك
اعترف اني بنيت علاقتي بكذبه وكبرت الكذبه و اشتبكت حتى اشتبكت احداثنا و اكاذيبي كبيت عنكبوت

لماذا لم اقل لكي الحقيقه وقتها؟ او بعد كم شهر؟
لاني لم انوي البقاء معك كل هذه الفتره و احببتك و بقيت

لماذا لم اكن انوي البقاء معك ؟؟
هنا السؤال الحقيقي و الجوهري في الموضوع

مرامي ..هربت الى باريس ليس فقط للدراسه لو كنت انسان سعيد و اتيت فقط لادرس كنت ذهبت لامريكا او احد الدول التي يستطيع اي رب اسره توفير مناخ مناسب لاسرته ولكني تعمدت الذهاب الى فرنسا كي لا اصحب معي اي من افراد اسرتي " التي هربت منها "
انا رجل تزوج من ابنه عمه فقط لمروثات اجتماعيه و ماديه
كان زواجي بناء على رغبه والدي او والدها في الاحرى
وكنت دائما اكره هذا الشي كلما تذكرت ان هي من اختارتني وان لا يد لي في ذلك فقط لان ليس علي عصيان ابي ..
تزوجت و انجبت الابن الاول و من الطبيعي ان افرح كأي رجل و للاسف لم افعل ذلك
هربت من بيتي لعملي و كتبي
و اتى ابني الثاني و لم اعرف طعم السعاده يوم مع زوجتي
وكذلك ابنائي الذين لم اكن اب لهم الا في شهاده الميلاد
اتمنى ان احبهم مثل اي اب يحب التواجد مع ابنائه و لكن ابنائي يذكروني بانصياعي و ضعفي ..
ازدادت زوجتي قوة و جبروت ظنا منها بوجود ابنائي الثلاث
وانها بابنائها المسجلين باسمي .. سجلتني انا باسمها مقيد كزوج بجواز سفرها فقط لا غير
كرهت الدنيا منها و كرهت حياتي معها
وفررت
نعم اعرف انك حين تقرأين تلك السطور قد رفعت احدى حاجبيك
و قلتي: الى الان لم تقنعني بشي اعرفك جيدا..

وهربت هنا اليك الى فرنسا الى باريسك
انت و كل شي كان يحوم حولك كنت اريد بناء حياه خاصه لي دونهم
عدم اخباري لكي بان لي زوجه هذا يعني انه لا اريد ان تكون تلك زوجتي و لا اريد تعرفيها باحد و اريد ان اكون انا جاسم الذي عرفتي
واول يوم هو معك و لا اريد تعرفيك باسره لا امت لها بصله

وكلما طال الوقت بنا كنت اخاف ان لو عرفتي ستهربين مثلما فعلتي الان
والمصيبه اني لا اريد اخبارك بماضي ظنا مني ان عدم اخبارك سيمحيه

واعود من حيث بدأت لماذا لم اكن انوي الاستمرار معك !
سامحيني
هناك اشياء اخرى اريد ان اخبرك بها حتى اتحرر من وخز الضمير الذي يرافقني في صحوي و منامي اريدك ان تعلمي اني رجل لست بمثالي بل انا رجل مكبل بمروثاتي التي لعقتها في طفولتي وانسان مثقل بالخطايا و من منا بلا خطايا ؟ كنت دوما ضعيفا امام رغباتي الجنسيه التي دفعتني الى استخدام كل الحيل لايقاع اي امرأه اشتهيها في حبالي نعم ارتكبت ذنوبا كثيره في حق نساء كثيرات لارضي غرور الرجل بي و تعرفت على الكثير منهن الاجانب و منهم الكويتيات و الكثيرات غيرهن ولكني عرفت ان المرأه تظل في اعماق نفسها تبحث عن الامان من خلال الرجل الذي تحبه و انتي فعلت هذا معي
وكنت حقيرا ذات يوم و سمحت لنفسي بفتح مذكراتك و قرأت تاريخ طفولتك و ماضييك كله , كنت اود وأدك عندما قرأت عن احمد و حسين و عملك كمطربه و بائعه هوى وانتي لم تبلغي ال 18 عشر من عمرك !!!
انا كأي رجل يحمل بداخله بذره التملك كما يحمل بذره الحب و الغفران صديقيني حبيبتي كل الرجال الشرقيين تجمعهم صفه واحده مهما ظهر عليهم التمدن يظل بداخلهم اسطوره سي السيد يريد ان يتحكم في مصير المرأه التي احب من منطلق انها جزء من ممتلكاته و يصر على ان يكون الوصي عليها ليس فقط من يوم معرفته بها بل منذ اللحظه الذي تخرج فيها من رحم امها حتى وفاتها منطق شاذ اليس كذلك؟
المرأه التي تصارح رجلها بهفوات حياتها ستظل تدفع ثمنها العمر كله
فمابلك انتي التي لم تصارحني ابدا و ظللت تخفين الكثير عني اعتقادا منك باني لا اعرف
اقلها لكي خوفك من ماضيك الذي اخفيته عني كان احد اسبابي التي سمحت لي باخفاء جزء من حياتي عنك
ولا اخفيك سرا يوم قرأت مذكراتك اخذت حقيبتي و سافرت الى الكويت و كذبت عليك و قلت حاله وفاه
كنت اريد الهروب منك و قطعت على نفسي عهدا بان لن اعود لامرأه مثلك ابدا !
عدت الى الكويت و دعاني احد اصحابي لسهره في منزله يفترض انها حفله خاصه لبعض زملائي في العمل الغريب ان هناك فئه من بنات بلدي يلدون في اسره من خمس نجوم و يعيشون حياه سبعه نجوم و يبيعون جسدهم لرجل بنجمه واحده !! هم بنات من اسر عريقه متربين في احسن البيوت يهبون اجسداهم و سمعتهم امام مرآى مجتمعهم معتقدين ان ذلك تمدن فقلت لنفسي ما السبب الذي دعاهن لتلك الافعال؟
و صرت احيك لكي الاعذار ليس لاني مقتنع ولكن ألم الاشتياق انهكني فعدت اليك اكثر وله و اشتياق و بقلب غفر خطاياك التي ليست بحقي





لم اكمل باقي الرساله و لم اقرأ الرسائل الاخرى
رميت رسائله كلها و ظللت ابكي حتى المساء
اتى جاسم في هذه الفتره اكثر من مرا
كنت قد احكمت قفل الابواب و الشبابيك و عشت على ضوء الشموع حتى لا يعرف اني وصلت ..
وكنت اسمع صوته يناديني من الشارع
فعلها اكثر من مره في اليوم الواحد



جلست في بيتي و صرت اذهب لعملي قبل الوقت المعتاد بساعتين حتى لا اراه
او ييأس من وجودي ..وسارعت في تقديم استقالتي من عملي في الفندق و المقهى و عملت في مشغل لخياطه الفساتين المطرزه.. ومازال جاسم يبحث عني حتى طلبت من صديقتي تالا بان تحدثه وتخبره اني اعيش في ستراسبورج لعله يضيع من عمره ووقته للبحث بعيدا عن باريسي



..فانا سأمت الهرب...


يكفيني اني اهرب منه في اليوم الف مره
فانا في حرب مع نفسي
مع حبي
كبريائي
و كرامتي
و انثى حطمها رجل باسم الحب



يتبع


Friday, January 30, 2009

الجزء الثامن - امرأه من شفشاون



التعود على وجود شخص ما في حياتنا صعب
والاصعب هو رحيله.. او سفره ايا كان لايهم
فكلهم مؤدي للفقد
يومي الاول بعد سفره كان متعب جدا و مرهق لاني لم انم ليلتها
وبعد يوم
رن هاتف عملي ..
انا: صباح الخير..كيف لي مساعدتك؟
هو:اريد من وقتك ((العمر كله)) فهل لي بعمرك؟؟
صرخت بفزع ومفاجأه لسماع صوته :صباحك عمري
وان كنت تريد عمري السابق


اين انت؟ و كيف انت؟ و متى وصلت؟ و كيف وصلت؟
وهل نمت جيدا؟ هل انت سعيد؟؟ اشتقت الي؟؟
هو: انا بخير والحمدلله خرجت منك و ذهب المطار و اخذت طائرتي و حين وصلت كانوا اهلي باستقبالي.. و ما ان اصبحت الصبح اتصلت عليك
اما سؤالك عن الاشتياق اتركه لحين رؤيتك..

انا: لحظه واحده اسجل رقمك في الكويت فانا لا اعرفه ولم اتذكر طلبه منك
..حتى اتصل متى ماشأت ولا انتظر اتصالك
هو:من اين ستتصلين؟ لا اريد ان اكلف عليك
سأحدثك كل يوم في الوقت الذي تريدين
انا: سأتصل من هنا الفندق...
هو: انت تعلمين اني هنا في الكويت بين اهلي .. و ليس لدي هاتف خاص سوى في العمل و انا لا اذهب للعمل.. انتظريني كل يوم في هذا الوقت سأتصل عليك و لا اتأخر ..
انا : حسنا ..اذا حدثني كيف هو يومك بدوني؟
هو: انا لا اعد عمري بعيد عنك..
انا: سألتك عن يومك وليس عني و عنك..
هو: يومي بسيط .. سأذهب اليوم لبيت عمي للغداء هناك و من ثم رؤيه اصحابي..
لا شي مهم.. كتبتي لي شي بالامس؟
انا : لأ لم استطع كنت تعبه جدا..ولكن اعدك باني سأكتب..
هو: احفظيها لحين عودتي..
انا: حسنا.. سأفعل..
هو: اتركك الان .. كوني بخير
انا: وانت كذلك..قبلاتي ..مع السلامه

ومرت الايام ولاشي يذكر بدونه
اذهب لعملي و القهوه و اعود ليلا لأكتب له و اخلد للنوم..
وفي عطله نهايه الاسبوع اقضي يومي مع صحبتي العرب..
حتى جاء وقت عوده جاسم .. كنت في حاله استنفار مع الزمن..
الوقت لا يسعني ابدا لعمل شي و على الرغم من حرصه للوصول يوم الجمعه مساءا حتى نقضي عطله نهايه الاسبوع معا...ولكن الوقت صديق خائن..
استطعت ترتيب منزله.. وتجهيزه بالكامل.. احضرت فيلم عربي لقضاء السهره..واعددت طعام مغربي ولبست له قفطان
مغربي ولونت المكان بلوني ..وكل شي كان له معنى واحد ..اني مهتمه بك كثيرا..

وصل جاسم و ووصلت معه روحي واخذنا عهدا على انفسنا بان لا نترك بعض ابدا و ان لا يفرقنا شي..
أروع في ما هذا الوجود احساس بأن رغباتك لها شخص يريد تنفيذها و يرغب بها هو أكثر..احساس الرغبه واحساس انك مرغوب و هناك شخص يقاتل الدنيا من اجلك هو اجمل احساس..
وفعلا مرت الايام بنا في باريس و ديجون و قهوتي
كل شي جميل..وكان جاسم يذهب و يعود للكويت
في عودات خاطفه لا تطول اكثر من اسبوع لتسليم جزء من اطروحاته او لمناسبه وفاه
مر عمري سريعا مع هذا الرجل وكل يوم لنا به حدث
مرت السنين بنا الان واصبحنا في سنتنا الثالثه وكأني فقط بالامس عرفته

ولكن حدث اليوم شي لا ينسى سيسجل في تاريخ العالم العربي..
كنت في المقهى.. واذ به يدخل مفزوعا..ويصرخ..:انور السادات اغتيل..
انور السادات اغتيل..فتحنا المذياع..لاشي يذكر عن اغتيال انور السادات..وجلسنا ننتظر بحرقه اي شي عن اغتياله حتى اخبار الساعه السابعه مساءا وسمعنا بالخبر جمله و تفصيل
لم نكن نريد التصديق يغتال قائد امه عربيه كمصر .. يغتال بهذا الغدر و السهوله العرب هنا في فرنسا مابين مؤيد و معارض ..ولكن كلنا يجعنا الفزع ..سهرنا يومها مع اصحابنا في منزل اسره ناصر السعودي وجلسنا حتى فجر اليوم الثاني .. لا نعلم ماذا سيحل بامتنا العربيه بقوميتنا بوجودنا
تابعنا التلفاز و الاخبار و كان محور حديثنا لمده شهر كامل هو عمليه الاغتيال و ماذا سيحدث في مصر و حال استقرارنا كدول عربيه ..
استمرار عروبتنا دعم لنا .. دمائنا انتمائنا وجودنا كصف واحد
لا يشعر به اي شخص يعيش مرتاح في بلده ..ولكن نحسه نحن من ابتعدنا عن بلادنا..


تعودنا السهر مع اصحابنا واسرهم.. وكنا في كل مره نزيد قربا و تعارفنا
ولكن الشي الذي لم اغيره ولا احبه وجود زوجه ناصر بيننا لانها لاتفتؤ
تكرهني بجميع وسائل الكره من نظرات و كلمات وانا اصدها مره و اسكت عنها مره اخرى ..هي دائما تعاملني بتعالي...وكنت دائما اذهب لجاسم شاكيه عنها .. حتى قال لي في مره ..: مريم انا لا احب التكلم في اعراض الناس ولا احب اذكر شي كهذا لكن عندما تكونين مع تلك المرأه اعلمني انك اصدق و احسن منها بلميون مره هي امرأه تتعالى عليك كونها لها الحق في تملك زوجها لانه زوجها وهي تنظر لك كعشيقه لي.. لتغطي احساس النقص فيها .. هل تعتقدين بانني انسان سيئ لدرجه اني اجعل من الناس حولي يقللون من شأن المرأه التي احب؟؟ ابدا ولكن لاني استحقرها هي زوجه وصلت زوجها الى هذا المكان لبيعها جسدها و هي امرأه متزوجه انتي لا تعرفين حقيقتها ولكن نحن من بيئه واحده و كلنا هنا في فرنسا يعلم من هي و ماهي حقيقتها.. امرأه كهذه لا تجعليها سبب في تعاسه لك او هز ثقتك بنفسك ولا تعطيها الفرصه بان تغطي نقصها فيك..انت حبيبتي نعم و لست بزوجتي نعم ولكن اكثر انسانه في هذا الوجود اخلصت لي واخلصت لوجودي و الشي الذي يجعلها تحترق اني قلت لناصر بان يؤجل موعد سفره بسبب زواجنا ..

انا: زواجنا؟
هو:نعم زواجنا!
انا: لم تفاتحني يوم بموضوع زواجنا؟
هو:الديك اعتراض؟
انا: الامر ليس بالاعتراض الامر بالفكره
هو: موضوع زواجي بك فكره برأسي منذ ان استقبتلك في محطه القطار وكنتي عائده من مارسيلنا ولكن كنت انتظر الوقت المناسب و انت تعلمين باني سأنهي الدكتوراه قريبا و كنت اذهب للكويت لترتيب مسأله زواجنا.. التي لا اريد تأجيلها اكثر..

كل شي سكن الان بداخلي وارتاح ..احساس بالاستقرار لفكره زواجي بجاسم

احببته اكثر فاكثر..وصار الجوى ود و عشق ..اذا سأذهب مع جاسم للكويت بعد انتهائه من رسالته.. هذا يعني انه خلال شهرين او اكثر او اقل سأكون زوج له


هاتفني جاسم في عملي و قال ان عليه الذهاب الى ديجون ليوم واحد لاستلام فصل من بحثه و سألته ايمكنه تأجيل السفر لعطله نهايه الاسبوع و قال لا يمكن .. وذهب هو و تذكرت ان علي الاتصال على ناصر لاعتذر له على دعوته للعشاء لان جاسم ذهب لديجون و لكن لم يرد علي احد.. فاضطررت ان اذهب وحدي و ليتني لم افعل...


وصلت و كانت نوره زوجه ناصر باستقبالي و قالت ان ناصر لم يصل بعد..وسألتني عن جاسم و قلت لها انه يعتذر لان ذهب الى ديجون و سيعود غدا .. ومن دون مقدمات سألتني : صحيح ما سمعنا ؟ زواجك بجاسم قريب؟؟
وبنشوه فرح انستني من هي تلك المرأه قلت لها : نعم صحيح و ستكونين انتي و ناصر اول الحضور..
هي: فكرتي جيدا؟ قررتي؟
انا : طبعا اكيد جاسم هو رجل حياتي و هو كل ما اريد..
هي: كيف لك ان تبني سعادتك على تعاسه الاخرين؟
لم افهم ما قالت و لماذا قالت لي هذا الكلام كيف ابني سعادتي على تعاسه الاخرين ..اتقصد اهل جاسم كوني مغربيه و كونهم يريدون بنت كويتيه له لم اقل شي و جلست افكر في تلك اللحظات ولكن لم اكمل اللحظه حتى صحوت و قلت: اي تعاسه تقصدين؟
هي: تعاسه بيته و زوجته و ابنائه !!!

لم اعيي ابدا ما قالت و لم احس ابدا في نفسي
شعرت فقط بدوران الدنيا و بضيق تنفس قاتل
شعرت بالغدر و الخيانه شعرت بالتكسير و التحطيم
شعرت باني مخدوعه شعرت باني اريد ان اصحوا من النوم حتى اعلم ان ما سمعته هو فقط كابوس!
لا اذكر باقي حديثي معها و ماذا قلت لها كل ما اذكر اني حملت اشيائي وعدت لمنزلي ماشيه
ضللت الطرقات ولا يهم
فطريق حياتي ضل
!

لماذا صدقت تلك المرأه؟
لماذا بكيت ؟
لماذا احترق انا الان
جلست على رصيف شارع لم اعرفه مسكت انارته و اهزها باكيه مرميه برأسي عليها و كأني اريد رمي همومي و استرجي تلك الاناره ان تقول لي ان ما سمعت هو كذبه و ان تنشق الارض و يخرج لي جاسم و يقول ان ما قالته تلك المرأه كذب ولكن لا الارض انشقت و لا زواجه كان كذبه

عدت للبيت و اخذت حمام دافي غسلت به وجه ملطخ بكحل اسود كسواد قلب رجل خدعني و كسرني

جلست على درج منزلي
اشم هواء نقي وادخن سيجاره حرقتها احتراقا على قلبي
جلست هكذا ابكي ولم اشعر بالبرد ولا شعرت بالساعه تمر حتى شقت الشمس سماء مغيمه بهمومي و سواد ليلي..
لم اكن استطيع الذهاب الى العمل ولكن لا اريد مواجهته ولا الحديث معه و خفت ان يصل و اراه او يأتي لاخذي من العمل..
فكرت ماذا افعل و طرت لي فكره لابأس بها..اتصلت على صاحب القهوه و اعتذرت عن حضوري هذا الاسبوع و اتصلت بعملي و طلبت تصريح باجازه ..
واخذت حقيبتي وذهب للسفر بعيدا عن باريس وبعيدا عنه

و تركت له رساله على باب منزلي

"جاسم كنت دائما اقول لك لا تخوني اذا عدت الى الكويت ولم اكن اعلم ابدا اني انا الخيانه ذاتها؟؟ كيف تجعل من امرأه احبتك بهذا القدر خيانه كيف تفعل هذا بي و بك
جاسم اتعلم مراره و حرقه عذابي عندما اعلم بالصدفه انك متزوج و اب لابناء و اني هنا 3 سنوات معك كنت في خديعه و كذبه ؟

منذ 18 ساعه و انا اسأل نفسي لماذا؟ و لما ؟ و كيف ؟ و متى
وجلست اربط الاحداث و اربط الكلام و استرجعت شريطي حياتي معك
لاجيب على اسأله كثيره كانت عندي

لا اريد جواب لسؤالي .. ولا اريد منك شي بعد اليوم
جاسم قبل ان اذهب اريد ان اقول لك حقيقه كنت دائما اصرحها لنفسي
واقول لها هذا الرجل سأقبل ان اكون له زوجه رابعه مادمت ساكون له ليس من المهم الاولى او العاشره مادمت انا في تاريخه

شكرا لك على عمري الذي ضاع بكذبه منك



تركت له هذه الرساله و ذهبت لمحطه القطار





يتبع

Monday, January 26, 2009

الجزء السابع- امرأه من شفشاون

علمني جاسم حل المعادله الصعبه للحب
كلما سألت الحب اكثر كلما خسرت اكثر
فالحب عند جاسم شي لا يمكن توقعه

هو معطاء لاقصى درجه ولكن ليس لانه فقط يحبني
ولكن لانه اساسا شخص لا يستطيع ان لايعطي
هو شخص عندما يحب يمنح كل مالديه من مشاعر و تضحيات
لم اعرف تلك الحقائق عن جاسم الا بعد معرفتي به
و مرت علينا الايام وقربتنا اكثر فاكثر
ومرت علينا المناسبات الكثيره التي عشناها معا..
وايام روتينيه ايضا


وذات يوم عند عودتي للمنزل بعد عملي الذي اخذ مني كل طاقتي
افتح الباب و اسمعه يغني بكل اندماج وهو يعد لنا العشاء


لم و لن انسى كلماته و عذوبه صوته
وألمه حين كان يردد تلك الكلمات


لقيتج في ثواني
طارت بي الفرحه طارت طارت مدري ليش مدري ليش
زانت لي الدنيا زانت مدري ليش مدري ليش
وتمنيت لو وقتي نساني
آه تمنيت لو قتي نساني تمنيت
وانجبرت اعترفلج
وانجبرت اعترفلج


ذهب اليه مسرعه
واخذته بحضني
اخذني بكل ولهه
وألم
عرفت عندها ان المرأه تحضن الرجل من شده الوله
و الرجل يحضن المرأه حتى ينزف ألمه مع شده احتضانه
فهو لم يكن يحضنني
كان و كأنه يعصرني
ولديه زفره في طرد همه يترجمها بقوه شده
واعتصاره لي
عصرني وهمس في اذني مقتبسا كلمات الاغنيه التي كان يشدو بها


صدقيني ما اتحسف على يوم عرفتج
لو يردلي الوقت مثل ماكان احبج
احبج
احبج
وبلا شعور منه
غنى باعلى صوته محركا يديه رافعا كتفه


تعلمت يكفي ماتعلمت
و تألمت في مافيه الكفايه


اخذ وشاحي من رقبتي و لفه علينا
وسكن في صدري لثواني معدوده
انا اعلم ان للرومانسيه شروط في نظر الكل
وتتنافى وجود الرومانسيه في مكان مثل المطبخ
لاسيما وقت اعداد الطعام نتيجه الروائح المنبعثه منها
ولكن هل لكم ان تتخيلوا معي ان اصدق لحظات الحب الرومانسيه التي عشتها
هنا في هذا المكان البسيط
مطبخي
غرفه جلوسي
ورائحه الزعفران التي تملئ المكان
ونافذه مفتوحه تسمح لهواء عليل بمشاركتنا
ورذاذ مطر غسل قلوبنا بصوته

وجلسنا على مائده العشاء نتبادل اخبار جدول يومنا
و كنت اظن ان الزمان نساني هنا
او تصالح معي بجاسم
ومرت الايام السعيده كلمح البصر
سريعه جدا هي الحياه في لحظاتها الحلوة
كل ما كنت اتمنى بحياتي وجدته هنا
رجل
بيت
حب
لحظات سعيده


وجاء موعد سفره لقضاء عطله الصيف في الكويت
ألحيت عليه عدم العوده
والجلوس معي
انا: جاسم استحلفك بالله لا تتركني فمن لي هنا غيرك
هو: يجب ان اعود لقضاء اجازتي هناك بين اهلي
فانت تعلمين ان والدتي تلح علي و كذلك اختي لا يمر يوم الا وتسألني العوده
واسأله : وانا ..؟؟
هو: انت كل الدنيا ..انتي دنيتي الوحيده ..انا ليس لي قرار في اختيار اهلي
او الاختيار بان اكون جزء من حياتهم ولكن انتي اختياري الوحيد
اعلمي علم اليقين على الرغم من انني لم اعرفك الا من سنه واحده فقط ولكني اشعر انك معي منذ ان انولدت .. و فعلا في قراره نفسي اتمنى يوميا لو كنت اعرفك من سنين ...
اعلمي اني لاول مره في حياتي رميت بها همومي كان على صدرك
ولاول مره استمتعت بها كرجل كان على سريرك
واني عرفت من اكون و فعلت ما اريد معك انت فقط
هذا يمنحك تصدر ذاكرتي و تصدر تاريخ شبابي
واحلى ايامي
وما الرجل الا ذكريات شبابه


انا: سأنتظر عودتك على احر من الجمر ارجو ان لا تتأخر علي
ولا تنسيك كويتك باريسي..


و في الايام الاخيره قبل السفر اصريت عليه ان لا تطول مده الاجازه

و ان يعود لي في اسرع وقت ممكن و كنت أسترجيه بكاءا
وقبل سفره بيوم خرجنا للسهر مع اصحابنا في مطعم شرقي
اصحاب فرنسين من اصول لبنانيه ..
غايه هم في الرحابه و الذوق
اسره صغيره تتكون من ام واب و جده "هي ام الاب"
و ابنه واحده صغيره
كنا في قمه استمتاعنا بالسهره
واذا به شخص يصل مع زوجته
ارتبك جاسم
و اول مرة اراه يضطرب هكذا
وقف جاسم مصافحا صديقه ناصر و زوجته
و رحب بهم و طلب منهم التفضل بالجلوس معنا ..
ولكن اعتذر ناصر بأدب و ذهب يجلس في طاوله اخرى قريبه منا
كانت نظرات زوجته ابدا غير مريحه
نظرات تدل على اشمئزازها او تحقيرها ..


ناصر شاب سعودي غايه في الطيبه يدرس في جامعه السيربون
و اتى هنا مع زوجته ..على الرغم من التودد الذي كان يبديه ناصر

على العكس منه تماما تلك الزوجه الصارخه بنظراتها

تجاهلتها فانا اعلم ما يدور برأسها
هم هكذا دائما النساء
يزحف رجالهم للتقرب الينا و بعدها يقع علينا نحن العتب


مسكت يد جاسم وهمست في اذنه : لماذا تنظر الي هكذا
جاسم: لا عليك ..مأكد انها غارت
انا: ولماذا تغار مني
هو: اتسأليني ؟ اعتقد انك اعلم مني بجاملك..
ابتسمت و قبل يدي
وفي طريق عودتنا ..
كنت افكر
فقد اختلطت علي المشاعر
غصات انين من وداع لا اريده
وألم لفراق بدأ يتسللني قبل موعده
وانا بين ألمي وولهي و نظرات تلك المرأه
و ارتباك جاسم
قاطعت افكاري و سألته : جاسم لماذا لا اعرف اصحابك من دول الخليج؟
التفت علي و نظرني باستغراب و كأنه يعلم ان هذا اليوم قادم
فمؤكد انه حضر نفسه لمثل تلك الاسأله
جاوبني : انا رجل غيور ولا اريد لاصحابي التعرف عليك
انا: ولماذا ؟؟؟
هو: مارأيك بتأجيل الاسئله لحين عودتي من الكويت
انا: ليس عندي من الصبر لانتظار شهر حتى تجيب
نظر لي رافعا احد حاجبيه وقال:..شهرين و ليس شهر ..


ووصلنا لمنزل جاسم
وسهرنا حتى موعد ذهابه

ورفض ان اوصله للمطار
واثر الذهاب مع سائق الاجره
وترك لي مفاتيحه
ذهب جاسم للكويت
واخذ معه
نفسه
وحقيبته
ووشاحي
وقلبي الذي اودعته عنده..


قبل رأسي
ولم ابكي امامه


هو: اكتبي لي كل يوم رساله و اتركيها بالدرج حتى اعود واعرف ما فعلتي
انا:سأكتب لك العمر كله حتى تعود


يتبع

Friday, January 23, 2009

الجزء السادس - امرأه من شفشاون


وصلت مارسيليا دون ما اشعر بالوقت
مارسيليا تلك المنطقه المكتظه بالسكان
او بمعنى أصح مكتظه بأهل المغرب
عندما تحط رحالك في مارسيليا للوهله الاولى تشعر انك في بلد تلونت بصبغه عربيه
تشعر حقيقه انك في المغرب
او سائح فرنسي في المغرب
و من المفترض ان يكون العكس صحيح
لانها بلد فرنسيه
مارسيليا لها عبق خاص
تلك الكنائس العتيقه
و البحر
والجو اكثر دفئا من الشمال في باريس
استقبلتني صديقتي تالا
و زوجها طه باستقبال حار
واخذوني لمنزلهم المتواضع
كل شي يتسم بالبساطه هنا
المكان
الناس
المنزل
وحتى الطعام
واروع ما في منزل تالا
نافورة المياه البسيطه
لها هدير
ينزف بهمومي مع كل قطره تتسرب
تالا تلك الصديقه المخلصه
او بمعنى اخر تلك الصديقه الوحيده
هي من سبقتني لفرنسا
سافرت ومعها حلم الارتباط
والتحرر من قيود المغرب او عبودتيها
ولها ما ارادت تزوجت برجل بسيط جدا
ولكن ما يميز طه انه يعرف بماضيها
ولم يعترض عليه
لذا ستعيش مطمئنه العمر كله لا تخاف من غدر الزمان بها
الحياه روتينيه
نصحو الصباح
نعد الافطار و يذهب زوج تالا لعمله و يأتي اخر النهار
نكون نحن استمتعنا بالجلوس معنا
عند النافوره نشرب القهوه
و نعد طعام الغداء
ونذهب نتمشى في المنطقه
والتسوق معا
ونسهر عند الجيران
او نخرج للعشاء
او نسهر وحدنا في المنزل
بصحبه اغاني ورده
او مطربه جديده تدعى مياده الحناوي
مع عشاء بسيط
السفر سائحا في منطقه كمارسليا يعني انك حتما ستستمع
دور العرض المسرحيه
والسينمائيه
والفن العربي الممزوج بالفرنسي
كل شي يؤكد لك التحام الحضارات
مرت الايام سريعا هنا في مارسيليا
حاولت جاهده تالا ان ترتب لي مسأله الارتباط باحد اصحاب طه
ولكن لم تنجح خططها
لم تنحج لاني انا لا اريدها ان تنجج
او كنت مشغوله جدا بافكاري في ذلك الرجل
الذي التقيته
لا اعلم هل سأراه مجددا
ام هو لقاء عابر
لقاء محطات الحياه
و قبل عودتي بيوم الى باريس
رن الهاتف
تحدثت تالا
و سألتني:
اتعرفين شخص يدعى جاسم
يستأذن محادثتك؟
اخذت الهاتف بكل هدوء حتى لا تفضحني رفرفه جسدي المتراقص
هو: كيف هي مارسيليا..او كيف انتي ؟
انا : انا ام مارسليا حدد؟
هو: انتي طبعا
انا: انا سعيده جدا هنا ..كل شي اكثر من رائع وانت كيف حالك؟
و: بخير الحمدلله ..عدت لباريس وسألت عنك في المقهى ...واعطاني احدهم
رقمك في مارسليا ...لذا اتصلت للاطمئنان عليك ..
انا : اتصالك مفاجأه ولكني عرفت منذ اللحظه الاولى
انك ستملئني بالمفاجآت
هو: متى ستعودين ؟
انا: غدا
هو : سأكون بانتظارك غدا في محطه القطار
مريم ماذا ستفعلين في اخر ليله لك في مارسيليا؟
انا: سأنام باكرا حتى يأتي غدا لاراك ..
هو: انتي مبهره في تفاصيل ردودك
انا: انت رجل بلا حدود
هو: سأنتظرك لا تتأخري
انا: اسلوبك به من الثقه اللامحدوده
هو: اسلوبي واضح وبسيط واين اللامحدود به؟
انا : انتظارك لي في محطه القطار
هو: فعلت هذا الشي لأنك تريدينه و تنتظرينه مني
اانا: كيف!؟ و متى صرحت بهذا الشي؟
هو: عيناك في محطه القطار وانت تراقبين المحبين
انا: أكنت بكل هذا الوضوح؟
هو: واكثر من ذلك
انا: اذا سأكون انا بانتظارك
هو: لا تتأخري
انا: لماذا؟
هو: البرد قارص في محطه القطار


اقفلت الهاتف وابدا لم اتخيل يوما ان افكاري و احلامي تتحقق
كنت افكر فيه ..ورن الهاتف ..و ليس هذا فقط
بل ينتظرني هناك في محطه القطار

أغداً ألقاك..... يا خوف فؤادي من غدٍ
الشوقي وإحتراقي... في إنتظار الموعد
آه كم أخشى غدي هذا... وأرجوه إقترابا
كنت أستدنيه لكن........ هبته لما أهابا
وأهلت فرحة القرب به.. حين استجابا
هكذا أحتمل العمر........... نعيماً وعذابا
مهجة حرة وقلبـاً مسه الشوق . .. فذابا
أغداً ألقاك؟

ودعت تالا و اسرتها
وذهبت
ولأول مره في حياتي
يكون لي احد لاعود من اجله
ويكون احد بانتظاري
ويكون هناك شي معد خصيصا لي
ركبت القطار
ولكن هناك فرق بين الذهاب و العوده
كان الذهاب جميل جدا
و مر كلمح البصر
بعكس العوده لاني كنت اريد الوصل اليه
نعم اريد الوصول اليه
باقصى سرعه
الانتظار للوصول شي صعب جدا
وصرت افكير فيه طوال الرحله
هو
ولقائي العابر
و مكالمته الهاتفيه
هذا الرجل ماذا يريد مني؟
ايعقل انه اعجب بي؟
ولماذا لا يعجب
ام ان ملل الغربه دعاه للتعرف علي
ممممم لا لا لا لا اظن
لوكان ملل الغربه ما اتصل علي
انتظرني حتى اعود
لا اعلم ماذا يفكر في قراره نفسه
ولكني لا اريد التفكير ابدا
سأجعل الايام تفكر و تقرر بدلا مني
و سأعيش متعه اللحظه
سأترك له عنان حبل قاربي
يبحر بي اين ما اراد

وصلت اخيرا
وهاهو واقف بانتظاري
اكان بهذا الطول يوم رأيته
ام الرؤيه اختلفت الان؟

جائني مصافحا..
قبلته على وجنيته
ابتسم و تذكرت وقتها اختلاف المجتماعات
اخذ حقيبتني عني ..
هو: كيف هي الرحله؟
انا : انا بخير الحمدلله اشكرك كثيرا على سؤالك عن راحتي بالرحله
هو: ((مقهقها)) لم اسألك عن حالك بل سألت عن الرحله .
انا: اعلم ولكني سألت انا عن نفسي ..
اخذني بسيارته البيتلز
و وصفت له اين اسكن و دللته الطرق المختصره
و كنت طوال الطريق احدثته عن مارسليا و كيف هي
و انبهاري بها و بصديقتي وزوجها و الكنائس و ابداع العماره هناك
كان يستمع لي بكل جوارحه
عندنا اتكلم اعلم جيدا ان كان مهتم لسماعي
و كان يسألني عن ادق التفاصيل اعرف من خلالها مدى اهتمامه و انصاته

وقبل وصولنا لمسكني سألني
هو: مريم الا تشعرين بالجوع؟
انا : لأ لماذا ؟
هو:حتى نأكل معا لان الوقت مازال مبكرا على النوم
انا: حسنا فلنجلس بمطعم قريب من منزلي

حطت رحالي ووصلت منزلي اخيرا
هو: حمدلله على السلامه
انا : الله يسلمك
دخلنا مكاني المتواضع
واحمد ربي كثيرا على تلك الجاره
قامت بترتيب شقتي
و تهذيبها بعد عمليه الانفجار و الفوضي الذي قمت به قبل سفري
كان جاسم بنظر لمكاني
غرفتي
وكل تفاصيل مسكني
ايريد اخذ انطباع عن شخصيتي؟
كل شي يملئه اللون الابيض
و التطريزات اليدويه
و على الحائط صور كثيره
وقف امام لوحه يتأملها
صوره غريبه نوعا ما
سألني : مريم ما تلك الصوره
انا: مسيره
باستغراب علق ..ماذا؟
انا : هي صوره للمسيره الخضراء في المغرب
الم تسمع قبل 4 سنوات عن المسيره الخضراء في المغرب؟
هو: لأ ابدا
انا: هي مسيره التحدي.. ومسيره المطالبه..مسيره الحريه
المسيرة الخضراء أظهرت للعالم بالحجة والبرهان مدى التلاحم الذي جسدته عبقرية ملك مجاهد وشهامة شعب أبي وتصميم كافة المغاربة من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب على استكمال استقلالهم وتحقيق وحدتهم الترابية, إلى أن عاد الحق إلى أصحابه وتحقق لقاء أبناء الوطن الواحد
حيث سار350 ألف مغربي ومغربية, بنظام وانتظام صوب الأقاليم الجنوبية للمملكة لتحريرها من براثن الاحتلال الإسباني مسلحين بقوة الإيمان وبأسلوب حضاري سلمي فريد من نوعه, أظهر للعالم أجمع صلابة المغاربة وإرادتهم الراسخة في استرجاع حقهم المسلوب وإنهاء الوجود الاستعماري على جزء غال من الوطن





هو: جميل ان اعرف منك هذا الجانب
انا : انت لا تعرف شي عني ابدا فانا رغم بساطه تفكيري و تعليمي
الا انيي عشت سنوات الرصاص في بلدي.. و سنوات استعمار
و عبوديه...واتيت الى باريس هنا فقط لابني لي مستقبل مستقل
ليس مستقلا عن بلدي ولكن مستقل عن ما كنت عليه في بلدي ..انت تحتاج سنوات حتى تعرف حقيقتي ..
هو: هل انتي انسانه مغلفه بالغموض
انا : بالتأكيد كل شخص منا يلفه الغموض..
هو: ما رأيك ان نتعشا هنا في منزلك سأعد لك وجبه عشاء لم تذوقي مثلها ابدا
لن تنسيها العمر كله..
نزل جاسم لشراء بعض الحاجيات لاعداد وجبه العشاء
وجهزت انا المكان لاستقبال سهره جميله مع هذا الرجل الغامض
كان رجل مرتب في كل تفاصيله
لا يريدني مساعدته ابدا
يحب ان يقوم بكل شي بنفسه

اعد الطعام
المائده
السهره
الحديث السياسي الدسم كالوجبه التي اعدها
وجلست انا قباله استمع و انصت بكل اهتمام عن افكاره
و رؤيته الوطنيه ..وحماسه كشاب عربي..واعجبت بكلامه كثيرا
حتى اني امنت به ..
هو: اعتذر ان لونت ليلك بلون السياسه
انا: ابدا..بالعكس على الاقل هناك شي يجمعنا رغم اختلافنا
هو: منذ اللحظه الاولى التي رأيتك بها عرفت ان كل شي سيجمعنا ولن نختلف ابدا..
هكذا كان جاسم
كل شي به يدعوني للاعجاب فيه
يدعوني لمعرفته
يجعلني اتعلق به اكثر فاكثر
جاسم رجل المعادلات الصعبه
رجل التناقضات الشرقيه
و مرت الايام
تعارفنا فيها اكثر
تعلقنا ببعض اكثر
احببته مع ادعائه بانه احبني اكثر
كنا نرى بعضنا البعض بشكل يومي ولا نفترق
اصبح جزء من حياتي..واصبحت انا حياته كلها
اخذني من باريس التى لا شي بها
واخذته من اصحابه و اهله ..
عشنا و تعايشنا بشكل يومي
كان انيس ليلي
وحبيب قلبي
و رجل حياتي
اب عندما ينصحني
اخ عندما احتاجه
صديق عندما يسمعني
دكتاتوري عندما يأمرني
غيور عندما اتخطى حدودي
باختصار
استطاع ان يكون لي كل الرجال..

Sunday, January 18, 2009

الجزء الخامس - امرأه من شفشاون



ولان لا أحد بقربي او لي
هنا في باريس
فقد عملت جاهده على جني المال و عدم صرفه

فعملت في احد الفنادق المتواضعه .. على حدود باريس

وعملت نادله بعد الظهر في احد المقاهي

لم تكن احلامي سريعه التحقق ولم تكن علاقاتي مقصوره باحد
ماكنت اريد التعرف على احد ولا اريد احد ان يعرفني او يعرف من انا
كنت اريد الهروب فعلا من نفسي ...

كان مقهى بسيط جدا في احدى طرقات باريس
يعرف جميعنا البعض
وكان زبائننا هم نفسهم من يترددون علينا بالوقت ذاته ويقصدون الطاوله نفسها
اصل الى المقهى في الساعه الرابعه بعد الظهر
البس ملابسي الخاصه
و اقوم باخذ الطلبات من هنا و هناك

ان تكون نادل في مقهى فعليك التحلى بالصبر
الذكاء
مهاره الاصغاء
ولماذا ..؟
لانهم ليسوا بسواح حتى يأتو مرا واحده
هم يأتون كل يوم لشرب القهوه ذاتها
فقط ليكبو عليك بهمومهم و اخبارهم
وعليك ان تسمعهم باهتمام
و تسألهم عن ابنائهم او كلابهم
او تثني على جمالهم

و كذلك عليك المحافظه على اشيائهم و معرفه قيمتها
مثل علبه السجائر
او المعطف
سواء كان من قماش الموهير او الفراء
فيجب عليك ان تحافظ عليه
ما يلفت نظري ان الرجال لا يهتمون لمثل تلك التفاصيل
وانهم يلبسون معاطف تكاد قيمتها ان تكون اغلى من معطف عشر نساء في المقهى
لكنه لا يهمه القيمه
ولا التطرق الى تفاصيل شكلياته

وكنت املئ هذا المقهى بالحب
لانه المكان الوحيد الذي ارتاح فيه
كان عملي في المقهى هو المتنفس الوحيد لي

وكنت لا احب مساء السبت و الاحد
على الرغم من انه يوم راحه
فمساء السبت و يوم الاحد
كان المفترض ان يكون راحه ولكن
كنت اقوم بعمل كميه كبيره من المراوح اليدويه
وذلك ليبعها في المتاجر الصغيره
او بيعها على زبائني في القهوه
المراوح اليدويه على الرغم من بساطتها
و لكنها ذو اهميه بالغه عندهن
فلا تكاد تخلوا اي حقيبه نسائيه من مروحه يدويه
مطرزه بقماش الدانتيل الاسود

الايام تمر بهدوء
و ببطء شديد
اليوم كما الامس
وكلما عصفت بي رياح باريس الخاويه
تهتز اوراق قلبي و تسقط كأوراق خريف
وبات قلبي ميت
فلا وفت باريس في وعدها لي بالسعاده
ولا الايام تغيرت معي

لذا قررت تلبيه دعوة احدى صديقاتي
التي عرضت علي زيارتها في مارسيليا

حتى جاء ذاك اليوم
في محطه القطار
اراقب الماره
محطه القطار محطه سفر للنفس عجيبه
تجلس انت في احدى الزوايا تراقب وحيدا
و تعتقد ان العالم به الكثير مثلك وحيد
ولكن في محطه القطار
تعلم انك انت الوحيد فقط
وليس هناك وحيد غيرك
الكل ابى ان يسافر وحيدا سواك
و الكل يشتبك بيد حبيبه
الا انت وحدك

ترا تلك الحبيبه تودع حبيبها و تبكي على صدره
و حين تلتفت لصدرك تتذكر انه مرت سنين و لم تبكي على صدرك امرأه
و ترىن تلك العاشق المغرم الذي اهدى حبيبته ورود الياسمين
او الاوركيد
و تتذكرين انه لم يستقبلك رجل قط او يودعك حتى بزهره القرنفل


وفي احدى الزوايا انتظر
المطر يزداد
و الرياح بدت شماليه
الكل يسرع
هنا و هناك
احسست بالحاجه الى التدخين
ابحث عن عود ثيقاب
احاول اشعاله و لكن الريح تصارعني
اتجه باتجاه اخر
اصد الهواء من خلفي
ويأبي العود بالاشتعال
حتى تأتيني يده مسعفه بعود ثيقاب
اشعل سجارتي
اشكره
و اعود لاجلس مره اخرى في مكاني
احسست بان هناك شخص يراقبني
التفت نحو مصدر الاحساس
و اذ به يراقبني
ابتسم
يبتسم بارتباك و يغض طرفه عني
هناك شي بلمعان عينيه يعني الكثير لي
اهو صدق ابتسامه عينيه
ام حاجتي لعين تنظر الي
حتى اختزلها في قلبي
لاسترجعها في ليالي الخاليه
ام للتفكر فيها برحلتي المتعبه

وقفت
و اتى الي

حدثته بالفرنسيه سألته : يبدو انك عربي ؟
هو : نعم وانت؟
انا : وانا كذلك ..من المغرب وانت ؟
هو: من الكويت..
انا : لم اعلم ان الكويت بها رجال بهذه الوسامه
قلتها وابتسامتي تفضح اعجابي
هو: ولم اعلم ان هناك مغربيه في فرنسا بهذه العفويه
انا : متجه الى اين؟
هو: ديجون ... وانت .؟؟
انا : مارسيليا ..تعمل ام سائح؟
هو: بل طالب (( قالها و ابتسم))
لم استطع كبت ضحكتي قلت: طالب وانت في هذا العمر؟
هو: نعم طالب دكتوراه ...

و مرت قرابه الساعه على حديثنا
عرفنا خلالها الكثير من التفاصيل عنا

حتى انتبه كل منا لموعد رحلته

استعجلت في حمل حقيبتي
و اخذ اشيائي
و ودعته قائله : شكرا لك جاسم حديثك له نكهه اخرى
شكرا لك لقد لونت يومي
هو : شكرا لتلك السيجارة .. اتمنى ان اراك قريبا
انا : ساحدثك اذا رجعت من رحلتي ... فلاتنسى المرور على القهوه اعدك بكوب
اصنعه لك خصيصا بنفسي ..

ذهب جاسم
وركبت انا قطاري متجهه الى مرسيليا
ذهب جاسم و لم يعلم ان هناك اشياء لها طعم للمره الاولى
للمره الاولى اختار الحديث مع رجل اريد انا محادثته لانه اعجبني
ولاول مرة يحدثني رجل بكل هذا الاحترام رغم رغبتي فيه
لاول مرا ارى الكلام بلغه العيون

اخذت مكاني في القطار
و مشى
و رميت برأسي على النافذه الممطره
كانت بارده
و لكن لم اشعر بها
ايعقل ان هناك رجل من النظره الاولى يشغل القلب هكذا
اهناك رجل من حديث ساعه واحده تحس انك تعرفه من سنين
والاهم من ذلك انك تريد الاستمرار بمعرفه
كانت لنا نفس الرغبه في نفس الوقت
اراد التعرف علي
و اردت التعرف عليه
اذا الحب شي يأتي عندما نريده ان يأتي
ونكون مستعدين له




يتبع

Friday, January 16, 2009

الجزء الرابع - امرأة من شفشاون


لم اكن اعي حقيقه ادماني لاحمد
حتى قرر عمي الرحيل مع ابنائه
حينها حزنت حزنا شديدا و مرضت
لايام و كانت جدتي تستعين بكل الوسائل و الطقوس التي عرفتها

وكل من يأتي لها برأي
قالوا اني ممسوسه
وقالي ان بي جن اشرار

واتوا بكل شي مبرك من بلاد المغرب
وذبحوا الابل
و غسلوني بالدماء
ولم تنشلني طقوسهم من حزني لفراق احمد

الفراق لا نعرف مدى وجعه الا عندما تطول المدد و المسافات
غبي من اعتقد ان مع الايام ننسى
اننا نتناسى و نتعايش ولكن لا ننسى

كبرت جدتي كثيرا
و اعياها المرض حتى الوفاه
ولم يبقى لي سوا الاصدقاء
بعد رحيل عمي و جدتي

في حينها لم اكن اعلم ان جدتي
وصت علي احدى قريباتها
التي قامت بدورها ببيعي
لاحد الاسر

لم ولن انسى ذلك اليوم ابدا ما حييت
يوم خروجي من سيدي قاسم
و ذهابي لقصر سيدي علي
كنت لم اتعدى الثالثه عشر
وكنا نسمع عن اخبار انقلاب فاشله
قام بها الجنرال احمد اوفقير ..

ودخلت بعدها القصر
يتكون القصر من بوابه حديديه ضخمه جدا
او كانت كذلك حسب ذاكرتي
وبستان كبير
يملئه شجر البرتقال و الليمون
على يدي اليمنى كانت اشجار البرتقال منظمه بطريقه هندسيه
و على يدي اليسرى ممر يوجهك الى ملاحق القصر
من غرف صغيره نسكنها نحن من نتبع القصر
و المطبخ
و مكان تحضير وتجهيز زهور القصر

لم يكن المكان كبيتنا في سيدي قاسم
لم يكن بسيط
ولم يكن ابدا يشعرك بانه منزل
هناك بيوت صغيره ندخلها نحس بألفه كبيره
وهناك قصور ندخلها لا نشعر الا بالوحشه
فقط تلك الوحشه التي تملأ المكان

تعرفت بعدها على عائله سيدي علي
المكونه من سيدي علي
و ابنته عاليا
و ستي اميره
وابنيهما حسن ومحمد
سيدي علي له ام عجوز لا تخرج من غرفتها ابدا
في البدايه كنت اخدمها

ولكن عندما اخضر عودي طلب مني حسن ان اخدم في المطبخ فقط
حتى يبعدني عن انظار ابناء عمومته و اخوه

فكنت اقوم باعمال التجهيز في المطبخ نهارا
وانتقل بعدها لغرفته ليلا ...
كنت لا ابيت عنده ابدا
فقط اقوم بعملي كانثى يفرغ سيدي بامر منه فحولته
و اذهب مسرعه لاغتسل و انام

لم يكن لي امر على جسدي ابدا
فجسدي ملك لهم
وهكذا بقى جسدي
لي في الاسم و لهم تحت الطلب متى ما ارادوني

وفي ليله العيد كنا نحضر حلوى العيد
من العجين
و نغنى اغاني العيد
و نغنى الاغاني الوطنيه اكثر
و ساعدني حينها صوتي الشجي في الغناء الوطني
كنا وطنين دون ان نشعر
بلادنا مستعمره من الفرنسين على الرغم من اعلان الاستقلال شكليا
و الجزائر تحاربنا على الصحراء من الناحيه اخرى

وانا الحره بنت الاحرار
اصبحت عبده فقط لاني يتيمه
و فقيره و الكل تبرأ مني

المكسي ما دري بالحافي والزاهي يضحك على الهموم
اللي نايم على الفرش دافئ والعريان كيف يجيه النوم

في اول يوم العيد كان سيدي علي يحتفل
مع اصحابه و اسرهم بالعيد
وكنت اغني لهم
كان حسن ماهر جدا بالعود
ترنيماته بالعود تصل للقلب
فهو يعرف كيف يصل لاي مكان يريده
ليس فقط بعوده
ولكن باي شي يملكه

كنت اغني سكن الليل لام كلثوم

سكن الليل والامانى عذاب
وحنينى الى الحبيب عذاب
كلما داعب الكرى جفن عينى
هزنى الشوق واضنانى الغياب
يا حبيبى هواك اضنى فؤادى
وكأن الجوى بجسمى حراب

كانت ليله العيد
وكانت هي ليله خلاصي من هذا القصر

حين كنت اشدوا بوصلات لستي ام كلثوم
اعجبت بي احدائهن
و ساومت بي سيدي علي
واخذتني عندها
امتهنت الطرب و مجالسه الفرنسين و كبار الرجال
وانا في السادسه عشر من عمري

فهمت حينها ان الرجال مهما كبروا او صغروا لا يعدون اعمارهم عند المرأه
وانهم مهما اختلفت طبقاتهم او مستواهم التعليمي او الثقافي فانهم لا ينظرون لمستوى المرأه
بمفهوم الرجال الذكوري الراقصه هي ملكه اذا عرفت كيف تتمايل بخصرها
و تأسر قلوبهم
وبمفهوم الرجال الذكوري لا يوجد هناك امرأه جميله او قبيحه
ولكن هناك امرأه تتقن دور الانثى و اخرى لا تعرف ما يريد منها
و بمفهوم الرجال الذكوري كلنا سواء في الجنس و اللون حتى نثبت قدرتنا لارضاء رجولتهم
تجلس المرأه ساعات للتزين حتى تسمع كلمه اطراء واحده فتنأسر العمر كله له فقط مقابل تلك الكلمه
ويجهد الرجل نفسه دقيقتان حتى يأسرها و يحصل على مايرد

وملكت نفسي و صرت سيده نفسي ولا احد يستطيع شرائي او بيعي وانا في السابعه عشر
حينها كنت املك نفسي بمفهوم الجمال فقط
و مفهوم العرض و الطلب
ومع تردى الاوضاع السياسه
ساعد ادخاري لمبلغ من المال و المجوهرات
ان اطلب من احدى الفرنسين مساعدتي للانتقال الى باريس
او الهرب لا يفرق معي المعنى
فالمهم الوصول

باريس
وانا

لم اكن اعلم ابدا ما هي باريس
او فرنسا
فقط اسمع عنها عندهم
ولم احلم يوم باني استطيع الوصول اليها
فقط اردت ان اهرب بذاتي
بنفسي
ان ألد انا نفسي من جديد
بدل الطفله التي ولدتها امي وكان لهم مصريها
فولدت انا نفسي هنا
حتى أفلت من احساسي بالسجن وانا حره
كنت مسجونه برغاباتهم
بيدهم
بقبلاتهم
بشحناتهم
تعبت لعبه الجسد
تعبت ان لا يكون لي قرار على نفسي
باريس

كنت اعيش فيها وكأنني بطله تصور فيلم سينمائي
اتخيل ان آلاف العيون تراني عبر شاشاتها
والمخرج امامي

باريس
يا حلم كل امرأه عربيه
يا حلم نساء الدنيا

يتبع


Sunday, January 11, 2009

الجزء الثالث - امرأه من شفشاون


وبعد اربع سنوات
قررت ام اسماعيل الذهاب لاداء فريضه الحج
وقبل سفرها للحجاز
آثرت المرور على شفشاون لتوديع ابنها اسماعيل
و تقصي اخر اخباره
و عند وصول ام اسماعيل ..سألت في ساحه وطاء الحمام عن ابنها
ودلها احد الباعه على منزل ام البنين للتقصي عن اخبار ابنها اسماعيل
وفي طريقها لبيت ام البنين ..شدها المنظر الجميل للمدينه
والبيوت المطليه باللونين
و انتعاش الهواء و ألوان السماء
تحدث نفسها ام اسماعيل قائله
لم اعلم يوم بان ابني سكن الجنه الا عندما رأيت شفشاون
البيوت كما القصور
تخبأ الكثير من الاسرار عبر طرقاتها و عروجها
الناس وكأنك تعرفهم من قبل
اهي نداوه البحر المطل
ام ألفه اهل المناطق البحريه
وهكذا تحدث نفسها الى ان وصلت لبيت ام البنين ..
واخذت تسأل عن ابنها
وصعقت بانه ترك المدينه و غادر
و عزت الجارات بموت عيشه
فاخذت تبكي عليها و تذكر محاسنها .
. و تذكر انها ما رأت اصفى من قلبها
وأخبرتها ام البنين ان لها حفيده كما الدره
و الجوهره في حسنها و جمالها ..
طفله تبلغ الاربع سنين من عمرها ..
وما ان سمعت الخبر ام اسماعيل
حتى ثارت بها الدنيا
كيف لابنه من بنات سيدي قاسم ان تتربى في الدير
ولاتجد احد ينفق عليها
كيف لحفيدتها تطعن برائتها برميها كاللقيطه
ولما لم يخبرها احد
وطلبت من ام البنين ان تدلها على الدير
وذهبتا كل منهم الى مريم
وما ان رأت مريم ام البنين ..حتى رمت بجسدها عليها
مريم : امي امي امي زينب وصلت
اخذتها ام البنين بحضنها و دست الحلوى بيدها
و قالت لها : سلمي على جدتك يا مريم قبلي يديها
تلتصق مريم بام البنين معلنه رفضها للتعرف على الجده الجديده

ام اسماعيل تبكي و تنزل على ركبتها حتى تتأمل حفيدتها
و تسأل ام البنين : هي تقول لك امي
ام البنين : نعم فمريم لم تعرف اما غيري آتي انا و ابا اسماعيل
اسبوعيا لاخذ مريم لقضاء يوم كامل معنا في البيت
فهي لم تعرف احد غيري انا و ابنائي
وبعدها خرجت مريم من الدير
و سكنت عند ام البنين لحين عوده الجده من الحجاز
وانتقلت مريم من شفشاون و ازقتها الى منطقه قريبه من
مكناس تدعى سيدي قاسم
سكانها من الحضر و البربر..
واغلبهم ريفيون
تسكن الجده ببيت العائله ..
بيت ذو الطراز المغربي
والمشربيات الخشبيه التى تسمح بمرور بعض من اشعه الشمس
من خلال ثقوبها
بيت ذو طراز عربي تقليدي
الغرف تطل على بعضها
ويتوسط البيت نافورة المياه المنقوشه
بالفسيفساء
و احواض زهر الياسمين حول نافورة المياه
يجتمع النسوة ليلا للسمر و الغناء و اداء صلوات وابتهالات صوفيه
كانت الجده تمتهن التطريز
بجميع انواعه
تطريز الملابس القطنيه
وتطريز المفارش و كانت تذهب للقصور
لاعطاء وتعليم البنات التطريز
كان يبدأ يومها بعد صلاه الفجر
تقوم باعمال التطريز
واستقبال زبوناتها لحين موعد خروجها من المنزل
بعد صلاه العصر للذهاب لاحد قصور المدينه
او المدن المجاورة لها
وكانت مريم تذهب مع جدتها
فمريم زارت بيوت المنطقه كلها
وعرفتهم و تعرفت عليهم
الكل بدا مبهور بتلك الطفله الجميله
كيف لطفله لم تبلغ الخمس سنوات تتكلم الاسبانيه و الايطاليه
وكان لمريم ابن عم هو اكثر شخص تعلقت به
لطيبته و حبه الواضح لها
أحمد
هو من عوضها حنان الوالدين و هو من كان يمضي اليوم معها
على الرغم من انه يكبرها ب8 سنوات
كان دائم اللعب معها و كان يعلمها الكتابه
والقراءه و علوم الحساب وكانت لا تتكلم الا مع احمد
ولا تبكي الا عند احمد
فكان أحمد هو الدنيا الوحيده والاولى التي دخلتها مريم
دخلت المدرسه على يد احمد
و ذهبت لها مع احمد
وكبرت و هي بحضن احمد
كانت العابها لا تتعدى العرائس
و اعداد الفساتين لتلك العرئس
ومرت السنون الا ان اصبحت في التاسعه من عمرها
وكعادتها ببراءه الاطفال
تتسلل ليلا لغرفه احمد حتى تنام الليل عنده
ورغم توبيخ الاهل لاحمد و توصيات الجده لها بانها كبرت
ولا يسمح لها بالمبيت عنده
ولكن ببراءه الاطفال ترفض و بشده
يومها غفيت عند احمد كان الليل شديد في عتمته
ولا نسمع الا اصوات نباح الكلاب خلف اسوار منزلنا

أفقت فجأة على حركات غريبة
،رفعت رأسي ونظرت في وجه
، كانت عيناه تلمعان لمعاناً غريباً.
ضمني إليه وأخذ يتحسسني
. تمادى أكثر.
تطلعت إليه متعجبه
، ظل على هذه الحال دقائق معدودة،
أخذت ساقاه ترتجفان
، تراخت بعدها قواه،
أحسست بسائل دافئ يبلل ثوبي،
قلت له ببراءة:

لقد تبولت على نفسك يا احمد
. لو رأتك جدتي لوبختك
. تحذرني دائماً من التبول ليلاً في سريري
. تقول إنني كبرت على هذه الفعلة!!

إياك أن تخبري أمك عن "لعبتنا"،
فهي لا تحبها. وإذا عرفت فستطردني من البيت ولن تريني مرة أخرى

رددت يومها عليه ببراءة:

- لا، لن أخبرها، فأنا أحب اللعب معك.

كنت أحس عندما لا أراه بأنني تائهة، وثمة شيء مجهول ينقصني. وأظل أبحث عنه في أرجاء البيت ولا أهدأ حتى تقع عيناي عليه، فيحملني على كتفه، ثم يصحبني إلى غرفته ليلعب معي لعبتي المفضلة. لحظتها تعلو رنات ضحكاتي في فضاء المكان. لم أكن أدرك أن طفولتي غدت مخدوشة، وأن براءتي قد انتهكها احمد بشبابه الفائر!!

أخبرني بعد سنوات من علاقتنا، أنه أحبني منذ كنت طفلة يلاعبها في الحديقة، وعشقني طوال سنوات عمره الفتي وليالي حرمانه الطويلة، واعترف لي بأنه في ذلك اليوم الذي فجّر فيه فحولته المكبوتة معي لأول مرة، عاد إلى غرفته يبكي. أحس بوخز الضمير
يتبع

Wednesday, January 07, 2009

الجزء الثاني -امرأه من شفشاون


وبعد موت عيشه
تتشارك جاراتها في الاعتناء بمولودتها الجديده
مختارين لها اسم مريم ..

مريم هي تلك الذكرى المتبقيه لهن من اشراقه عيشه
فلها نفس العينين و المبسم ذاته

كل واحدة منهن تأخذ مريم في حجرها ممارسين دور الام لها
معتقدين انهن يعوضنها عن عيشه

هن لا يعلمن مصيرها ..مشفقين عليها معزين انفسهن بكلام الصبر
فهن لا يعلمن ان هناك معادله في الحياه
كلما زادت شفقه الناس على شخص ما رفعه الله بقدر شفقتهم

و حين يأتي المساء ..يتحيرن الجارات بميت مريم هذه الليله عند من ؟

وتكفلتها في اول الليالي ام البنين .. لها 6 من البنين فلقبت بام البنين ..
ترعاها وكأنها لم يسبق لها بحمل طفل من قبل في يدها

كانت تغدق عليها من الحنان وكأنها تريد بذلك منحها رصيد من الحب
يكفيها سنين العجاف القادمه

ام البنين : اسكنك الله الجنه يا عيشه ليتك تشمي معي مريم فزكى جلدها
يفوق الست من بنيني ..

والله يا مريم ما بودي ان اترك احد يكفلك غيري ولكني ماعدت استطيع تحمل نفقه ابنائي

تحدث ام البنين الطفله و كأنها تفقه شي!
وبعد مرور اسبوعين

تتشاور الجارات في من يتبنى تلك الصغيره مريم

تاره يختارون احدى الجارات حديثه الولاده حتى ترضعها وتربيها مع ابنائها كأخت لهم

و تاره يختارون عرضها للتنبى على احد الاسر الاجنيه بطنجه
ولكن يخافون فيما لو عرضوها للتبي ويعود اباها بحثا عنها

فأجمعن على تركها تتربى امام اعينهن في احد الدير التابعه
لاحدى كنائس مدينه تقع على اطراف تطوان بالقرب من شفشاون يتروكنها أول السنين
حتى تكبر قليلا و عندها يخرجوها حتى لا يضيعوا دينها ..

تجلس ام البنين تبتهل الله بصلوات و مقامات صوفيه
طوال الليل حتى بزوغ فجر طال انتظاره
فجر الذهاب بمريم
وايداعها في الدير
و قلبها ممزق على تلك الطفله
ام البنين تهمس لزوجها بانها ذاهبه دون علم احد لارسال مريم
حتى لا يأتي ليبكي او يودع تلك الصغيره احد فماعاد قلبها يتحمل ذلك
لانها تعلقت بمريم

و تخرج ام البنين ماشيه بين ازقه شفشاون الخلفيه
و تمر عبر الطرقات المتعرجه
البيوت البيضاء بصبغه زرقاء
وانعكاساء سماء صافيه و
نسيم صباح يهب على مريم بمهدها

وتودعها هناك
تعطيها قبله الوداع وتحدثها بالسماح لها بانها تركتها هنا بقلب منفطر

ام البنين : ايه يا مريم يابنت عيشه

مثلت روحي مثل الحمام مبني على صهد ناره
من فوق ما باين دخان ومن تحت طاب أحجاره


وتعود ادراجها ام البنين ..
وفي اخر النهار عند منبع راس الماء
تخبر جارتها بانها اودعت مريم هناك
وعلى من سيذهب باي مرسال لسيدي قاسم
يبلغ والده اسماعيل بان لها حفيده بشفشاون
اسمها مريم

وبعد مرور 4 سنوات

يتبع

الجزء الاول - امرأه من شفشاون-





نعنع ؟
نعنع .؟
عيشه : سيدي اتريد نعنع؟
هو: لا شكرا

نعنع
نعنع
عيشه : سيدي اتريد نعنع ؟
هو : لا شكرا
هي : سيدي استحلفك بالله تاخذ مني اخر رزمات النعنع
اريد ان اعود بيتي

هو : حسنا ..

هكذا هي عيشه بائعه النعنع في ساحه وطاء الحمام في شاون
تقضي نهارها ببيع النعنع و تعود اخر النهار لبيتها لاستقبال زوجها

وكعادتها بطريق العوده
تدندن


ياشاون يا نواره
يا حميمه يا المناره
سيدي مولاي على بن راشد
اول حب انا عشتوا بالحاره
هديك الحاره الي كلها ملاح
ياشيف شاون يانواره


تختلس عيشه النظر على اسماعيل بينما هو يعتقد انها تعد العشاء غير مدركه
الاضطراب الواضح عليه ..

هو: عيشه اريدك
هي : سآتي حال انتهائي من اعداد العشاء
هو: اريدك الآن ..اجلسي
تضع عيشه المنشفه جانبا و تجلس مرتكزه بنظرها على اسماعيل
هي تعي تماما ان هناك امر لا يحتمل التأجيل
فليس من عادته الاضطراب هكذا

ولأن المرأه هي فقط من تمتهن الكلمات عند لحظات البوح

فهمت عيشه من نظرات زوجها ما يريد

هي : استحلفك بالله لا تنطقها !
هو: يرمي بنظره على زاويه من البيت و يتفنن تشويش التركيز
هي : تصرخ في وجهه .. لا لا لأ لن اتركك تهرب و تغادر
لن اتركك ترحل مثلما رحل ابي و زوج خالتي

لن تهرب و تتركني ..لمستقبل اجهل ما فيه لانك فقط تريد الهروب الى اسبانيا او فرنسا ولأنك ستهرب متسللا ولا اعرف مصيرك ولا مصيري بعدك

هو: اسمعيني يا عيشه انا رجل اخذت قراري سأغادر غدا او بعد غد الى اين؟
لا اعلم حتى الان سأعرف في حينها ولكن اريدك ان تعرفي و تتيقني حق اليقين
انني لن اخذلك مثلما خذلك والدك ولن اتركك وانت حبلى هكذا فقط للهروب من المسؤليه ..
انا رجل يأس من مصيره هنا
سأذهب ابني مستقبل طفلي الذي ببطنك
سأذهب احفر الدنيا لاشق مستقبل طفلنا
وسأجني الكثير من المال
ولن تبيع النعنع بعدها

هي : انا عندي يقين بشي واحد فقط انني لن اراك بعد اليوم
وان اليقين الحقيقي ان لايكون عندي يقين برجل ابدا


بكت عيشه اسماعيل الليل كله
ولم تكتفي ببكاء ليله
فقد بكته اشهر



بانت بشائر الطلق على عيشه
فضربت الدفوف
و اشعلت الشموع
و تعطرت الحاره بالبخور و القرنفل
اصوات النساء تعلو
عيشه تلد
عيشه تلد
وكانت عيشه كلما اشتد الالم بها صرخت
تنادي زوجها اسماعيل الذي غاب عنها
و ظلت تصرخ باسمه وتبكي
حتى واراها الثرى
مخلفه ورائها ابنه
تصرخ للدنيا معلنه حضورها
و تصرخ الجارات و يعلو نحيبهم لموت عيشه

ومازال حسها يهمس بمسامعهن كلما دخلت الحاره وهي تترنم باغنيه شيف شاون


يتبع










Monday, January 05, 2009

امرأه من شفشاون



أكل ما يعنيك ثغري؟
كل ما تريد مني طرفي؟
اتغنج بين يديك لارتوي الحب و اسقيك
حتى اتظلل بين عرش رجولتك
تحنو علي يوم
و تقسو يوم اخر
فلا يهم
كل ما يهم هو
حبي وحبك


نتقاسم ليل الهوى
نطرب وننطرب
اغني لك الدنيا
وتشدني نحوك الايام
اكون لك ليلى لتكون انت قيسي




من انا؟؟


امرأه من شيفشاون
ومن لا يعرف شيفشاون
هي اجمل مرتفع في المغرب


يتيمه الاب و الام
تربيت في دير الكنائس وانا مسلمه
اخرجوني من الدير
ليبيعونوا للبغاء
فقدت عذريتي وانا في التاسع من عمري
اخذت من بيع الهوى مهنة لي وانا في الرابع عشر
تزوجت في الست و عشرون
وانجبت البنين و البنات
وها انا اليوم هنا بينكم بماضي لا يعرفه الا الماضي نفسه
انا الان
امرأه
سيده مجتمع
سيده قصر
سيده نفسي

فهل انتم مستعدون للسفر معي الى دهاليز جبال المغرب
جبال شيفشاون
لمعرفه سري
ومن أكون؟

قريبا قصه امرأه من شفشاون

Sunday, January 04, 2009

فيني هذره هروب من العمل

هالووووو ربعي اشلونكم ويا البرد
على فكره ترا ما احب البرد الوايد يكسرني
يعني درجه الحراره 12 زين
بس 4 و 3 ماحب
المهم بماااااا اني من اكشششششخ بنات الكويت و اكثرهم استايلاااااا طبعا
سواء في البيت او خارج البيت فادى ذلك الى اني لبسسسسسست الكبت
اصلا بغيت اصورلكم اشياااااااااااااء قاتله بس خفت على الذوق العام
الله يخليكم لا احد يعلق على الدراعه العجيبه لانها من شبربووووش
هذي دراعتي لها قصه طويله عريضه
في اخر مرا كنت بلندن
شريت شغله وايد سخيفه و غاليه
و احتريت ليش يوم رحت الاوت ليت لقيتها بربع السعر المهم
قلت بصير فطيييييينه
و بكاسر في شبربوش
وعاد هذي الدراعه عجبتني
شغل الي فيها قلبه بودانتيل و شريطه
قلت له هااااا رفيق هاو ماتش ؟
رد علي 10 باوند
وييييييييي وقفت ابلعومه اشدعوة
و هووووووشه و احنا طول عمرنا ناخذ منك و انا جذابه لاني اول مرا ادش شبربوش
بسسسسسسسس الفت عليه 60 فيلم
المهم عطاني اياها ب 8 باوند
و تنيحست عصبت خذيت وحده يوم رديت البيت و لبستها
الا اتيييييييين زبده ذايبه
من يومها و انا ما قطيتهااااااا
معجعجه فيها ليل و نهار
ياكرهي مرات اقط على شغلات سخيفه
معاش كامل و اتنيحس على شغلااات رخيصه و تونس
و احتاجها
يعني يوم تعاندت ويا هالهندي كلش ماكان عندي سالفه
بس اشرايكم فيهااا ستايل ترا
ادري ادري
انااااا وايد اغري
ماشاء الله علي
درااااااعه لووووووون و دلاقات لوووووووون
و الرووووووب البرتقالي
ماشفتووووو الكشه بس
على طاري الكشه
قمت يوم اليمعه و كشتي تخرع
مو شي يديد كالعاده
بس الحماااااااااااااااااااااااااااااااااااااار اخوي اقوله بقص شعري يقولي
اشدعوة حصه اللوغاني !!
ترا من صجي غرت
*********
تعالوووو هم فيني هذره ما خلصت
بما اني وايد احب سايت طلبااات
و 24 ساعه اطلب منهم
ترا الي كانو اصحاب سايت طلبات ربعي في مصر
المهم
اناااااااا من اول الناس الي عشتووووووو دابله جبدهم
عاد الحين حدي استانست لانه صار في خدمه كي نت وايد ابرك
اناااا كلا ماعندي كاش
فالحين افتكيت
اطلب كل شي بالكي نت
بس هم ترا مو كل المطاعم
**********
في الفتره الي فاتت
كنت عايشه دور العاشقه الولهانه
كنت 24 ساعه مجابله بلوق فلانه
واي تكفون اقروها
مو طبيعيه
القصه هذي بالذات خياليه
قريتلها قصه ثانيه جوهره و مبارك
مدري شنو
ما يازتلي
بسسسسس هذي شي خيال
خلتني 24 ساعه بس اتخييييل
والله يسامحها خلتني ادمن
افتر ايت موكاا
اقروا القصه انصحكم
و روحوا حبو مثل البطله
انزين بس خلاص بروح اكمل شغل
باااااااي

Friday, January 02, 2009

tell me what is a normal ????


تحديث في الاسفل

العلاقات البشريه في هذه الايام اصبحت صعبه جدا
نعيش مع اناس لا نعرف
حقيقتهم الا بعد فتره كبيره
استهلكنا فيها الكثير من عواطفنا و مشاعرنا و استنزفنا طاقات
ومحاصيل ثقافات هدرت عليهم
لنعلم فقط حقيقتهم!
قبل فتره شهر
سأمت كثيرا من حوارات صديقاتي التي اغلبها عن مشاكل زوجيه
ومشاكل عمل
ومشاكل اهل و مشاكل صديقات
اخذت كتابي و هو الصديق المخلص لي في الفتره السابقه
هو وقهوتي و مقهى بعيد لا يعرفه الا قليل من الماره
وجلست اسأل نفسي
واحدثها
استحلفها ان تعتصر كل قصه و حدث مرا عليها لتفسر لي كلمه واحده
A normal?
الا يوجد هناك علاقه طبيعيه؟
الا يوجد هناك عمل طبيعي
لماذا نحن في زمن لاشي به طبيعي
الكوارث من حولنا
مشاكل البشر
علاقتنا
و سأقف هنا كثيرا
نعم علاقتنا
ازواجنا
زوجاتنا
اصحابنا
لماذا كل شي اصبح ليس طبيعي
لماذا من نعتقد انهم طبيعين اليوم
يأتي لنا الغد بخبر يغير نظرتنا لهم؟
اشتقت لرؤيه حياه طبيعيه
بعيده عن الكذب و الخداع
بعيده عن استنزاف طاقات قاتله للتبرير
بعيده جدا عن المكر
اشتقت بان لا اصحوا يوما و يأتيني خبر كذبه جديده منك
اشتقت ان اكون مغفله خير من ان اعي حقيقه اغتيالي



something for me :


if u lose hope, somehow u lose the vitality that keeps
life moving ,u lose the courage to be that qaulity
that helps u go on in spite of it all ,And so today i still have dream




for her :
hope is both the earliest and the most indispensable virtue inhernt in being alive , if life is to be sustained hope must remain , even where confidence is wounded ,trust impaired.




for him
I never wonder to see men wicked, but I often wonder to see them not ashamed.

ابارك حق واحد من اخواني البلوقر
كان عرسه امس
يقولون حدك كنت زووووووووووقه
الف مبروك

Thursday, January 01, 2009

the new me


هالو ربعي
هابي نيو يير
ها بشرووني اشسويتاو امس ؟
انا عن نفسي حدي استمتعت امس في بيت صديقتي
عباره عن يمعه كويتيه بحته
بجميع اشكالها و الوانها ولكن قصينا على نفسنا و قلنا بارتي راس السنه
ههههههههه كانت حفله اتينن بدعنا فيها ويا اغاني القصار و فيصل السعد
قبل الساعه 12 بجم دقيقه
اتخذنا انا ورفيجتي خوش سوفا و تبطحنا فيهاا
الكل قال هابي نيويير
جان تقولي فطوم
يلا وين تشوفين نفسج بعد سنه؟
عدلت قعدتي
ممممممممم
ممممممممم
بيني و بينكم عصرت مخي
بس الي عرفته ان كلش ما اشوف نفسي في شي
او مكان معين
اختصرت رفيجتي الطريج و رفعت نفسها معلنه كلمتها الاسطوريه
I CAN SEE NOTHING !
مت ضحك و قلت لها ابيه انا بعد بالمرا
كلش
المهم دشيت البلوقات قلت يلا فطيم شوفاي ربعج شنو كاتبين
اتمخطر من بلوق لي بلوق
امه محمد كلكم كاتبين عن ويش ليست طويله عريضه
علامي انا !
فاننا اعلنت و قررت في سنه 2009
ان ماعندي اهداف
ولا اي طموح فيها
ولا ابي منها شي
وتوقعاتي صفر في 2009

كل مرا اشر على حبل الاماني غسيل سنه كامله من الامنيات
لا حصلت على شي ابيه
وكل الي عندي ماكنت ابيه
معني احمد ربي من اقصى قلبي عليه
لذا قررت الاتي
سأترك هالسنه بدون اي امنيات
بدون رغبات
بدون توقعات
بدون اي شي
اتركها لقدر الله

Tuesday, December 30, 2008

وها انا اعود بعد رحله الصمت

كل عام و انتم بخير

كل عام و انتم على الخير مقبلين

كان عندي بوست محضرته

بوست طويل عريض

عن غيابي

عن انقطاعي

عن كل شي صار و كل سؤال انسأل

ولكن حسيت ان وانا اكتب ان الجروح تتجدد و ان قلبي قاعد يعورني

قفلت ليش اجدد عوار قلبي

مسحت كل شي يعورني

و مسحت كل شي ممكن يذكرني

مسحت الكثير

و تركت لكم حبي

و تهنئتي

وفعلا من اقصى قلبي اقولها لنفسي و لكم

اني حيييييييييييييل ولهانه عليكم

واي صحبتكم من بعيد امتعتني و صحبتكم اتركت الاثر الكبير في نفسي

كما قال احد العلماء

إذا أبغض الله عبداً أعطاه ثلاثاً ومنعه ثلاثاً : أعطاه صحبة الصالحين ومنعه القبول منهم ، وأعطاه الأعمال الصالحة ومنعه الإخلاص فيها ، وأعطاه الحكمة ومنعه الصدق فيها .

اللهم اجعلها سنه خير علينا

اللهم نسينا منها ماكدرنا

وتقبل فيها صالحاتنا

و تجاوز فيها عن سيئاتنا يارب

انشاء الله في البوست الياي راح اقولكم شلون كانت سنه 2008 معاي

و شنو ابي من الله في سنه 2009

ووايد وايد وايد سوالف في بالي

كاتبتها طول الفتره الي فاتت و راح انشرهااا

cette photo est prise par moi